مقدمة
مهارة القراءة إحدى المهارات التي يكتسبها الإنسان، ولا شك أن لها انعكاسا على مختلف جوانب حياته؛ العقلية والمعرفية والثقافية والاجتماعية وغيرها. ومع ذلك لا تحظى القراءة في كثير من المجتمعات العربية بالاهتمام الذي تستحقه، مقارنة بما تشهده العديد من الدول المتقدمة من انتشار أوسع لثقافة القراءة. وفي هذا المقالة، ارتأيت فيها إلى بيان كيفية اكتساب هذه المهارة والمداومة عليها وطريقة اختيار الموضوعات.
أولا: لماذا نقرأ
دعنا نتفق أولا أن الكتاب بحد ذاته يمثل حصيلة تجربة إنسان آخر في مجال معين فهو مرورا بعملية الكتابة يجمع أفكاره ومعلوماته وتجاربه في صورة منظمة ومختصرة بين دفتي كتاب. وبالقراءة فأنت تستفيد من سنوات طويلة من التعلم والتجربة في ساعات أو أيام قليلة٬ فتمنحك الاستفادة من تجربة الآخرين دون الحاجة إلى خوض نفس التجربة والمرور بنفس الأخطاء.
ثانيا: كيف تكتسب هذه المهارة
عندما تفتح الكتاب لأول مرة أو حتى التفكير في القراءة سيأتيك ذلك الشعور بالملل وبالتالي فأول عائق هو العائق النفسي ولكن بمجرد الشروع في القراءة يتبدد هذا الشعور إذ يتحول ذلك الملل إلى متعة بمرور الأيام ولكن مع الأخذ بالاعتبار:
أن اكتساب عادة القراءة لا يبدأ بفرض عدد كبير من الصفحات على النفس، وإنما يبدأ بخطوات صغيرة يسهل الالتزام بها. خصص وقتا ثابتا للقراءة كل يوم، ولو كان عشر دقائق فقط، واجعل هذا الوقت جزءا من روتينك اليومي. ومع مرور الأيام ستجد أن القراءة أصبحت عادة تلقائية.
وأيضا أن تتخلص من فكرة أن عليك إنهاء كل كتاب تبدأه؛ فإذا وجدت كتابا لا يناسب مستواك أو لا يثير اهتمامك، فلا بأس بالانتقال إلى غيره. فالهدف في البداية هو بناء عادة القراءة، لا مجرد إنهاء أكبر عدد من الكتب.
ثالثا: اختيار الموضوعات
من أكثر الأخطاء شيوعا أن يبدأ القارئ بكتب لا تناسب اهتماماته، فيشعر بالملل سريعا ويظن أن المشكلة في القراءة نفسها. والصحيح أن تبدأ بالموضوعات التي تستمتع بها، سواء كانت في التاريخ، أو التقنية، أو الأدب، أو العلوم، أو غيرها.
فالشغف هو الوقود الذي يحافظ على الاستمرار. وبعد أن تصبح القراءة عادة مستقرة، سيكون من السهل عليك توسيع دائرة اهتماماتك واستكشاف مجالات جديدة، مما يثري معرفتك ويمنحك رؤية أوسع للعالم.
مصادر ايجاد الكتب
لم تعد الكتب مقتصرة على المكتبات التقليدية، بل أصبح الوصول إليها أسهل من أي وقت مضى بفضل المنصات الإلكترونية التي توفر آلاف الكتب في مختلف المجالات. ويمكنك الاستفادة من هذه المواقع لقراءة الكتب أو تنزيلها بصيغة PDF.
ومن أشهر هذه المنصات:
الخاتمة
في الختام، تعد القراءة استثمارا في النفس، فهي توسع المدارك، وتنمي التفكير، وتزيد من رصيد الإنسان العلمي والثقافي. ولا يشترط أن تقرأ لساعات طويلة أو أن تنهي عشرات الكتب في وقت قصير، بل يكفي أن تجعل القراءة عادة يومية ولو لوقت يسير.